بحث مصغر حول ظاهرة تلقين العلوم بالمدرسة الابتدائية

مقدمة الحصة

مقدمة

من خلال الوقوف على مجموعة من اﻹخفاقات في مجال تدريس العلوم والتكنولوجيا بالمؤسسات التعليمية نتيجة اعتماد آليات وطرق تربوية متجاوزة يصبح من خلالها المتعلمون متلقين لمعارف مجردة ،لا تترسخ بعقولهم كما هو الشأن بالمهارات والمعارف العلمية المكتسبة من خلال بناء تعلماتهم وفق المنهجية العلمية الاستقرائية أو الاستنتاجية ، "ومن خلال قياس مدى بلوغ الأهداف التي حددتها المادة 5 والجزء الثاني من المادة 30 للميثاق الوطني للتربية والتكوين واللذان يؤكدان على أهمية امتلاك ناصية العلوم و التكنولوجيا المتقدمة والإسهام في تطويرها لما يعزز قدرة المغرب التنافسية ونموه الاقتصادي والاجتماعي والإنساني في عهد يطبعه الانفتاح على العالم ، فإن الواقع يشير ٳلى تراجعات ملموسة برهنت بتحول العديد من الطلبة ذوي التوجهات العلمية خلال تعليمهم التأهيلي ٳلى توجهات أدبية خلال تعليمهم العالي" ، في تعارض مع الهدف الذي يحدده الجزء ب من المادة 30 والتي تنص على تقوية التوجيه ٳلى العلمية والتقنية والمهنية لتستقبل على الأقل الثلثين من مجموع تلاميذ التعليم الثانوي وطلبة التعليم العالي. ولعل هذه المعاينة تقودنا إلى ربطها بواقع حال التعليم الأساسي وبالخصوص على مستوى تدريس العلوم بالمؤسسات المدرسية الابتدائية، في زمن عرفت فيه منظومتنا التربوية طفرات نوعية انتقلت من تصور التدريس المتمركز حول المدرس إلى فلسفة التمركز حول المتعلم وتلبية حاجاته بغية الاندماج في مجتمعه والاستثمار فيه، هذا ما أثار انتباهنا لاختيار "الطريقة التلقينية في تدريس العلوم بالمدرسة الابتدائية" كموضوع دراسة في الظاهرة التربوية الفردية في إطار التدريب الميداني للطلبة المفتشين –السنة الثانية- خصوصا وأننا نفترض أن المعاينة السابقة الذكر لها ارتباط وطيد بالمكتسبات العلمية الأساسية للطالب المغربي...

الإشكالية

مع بداية العشرية الأولى من هذا القرن ، عرفت منظومتنا التربوية توجهات وإصلاحات تربوية وبنيوية كبرى جاء بها الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، حيث سيتم اعتماد المقاربة بالكفايات كمدخل لمراجعة وبناء المناهج والبرامج من جهة، وتبنى التيمة الثالثة من المشروع الثامن من الفضاء الأول للمخطط الاستعجالي (E1P8T 3 ) لتجسد عمليا هذا الاهتمام من جهة ثانية ، و مضمونها هو دعم تعلم العلوم والتكنولوجيا حيث تتعلق إحدى مهمات هذا المشروع بتحسين الممارسات الصفية وذلك بإرساء بيداغوجيا تتمحور على التقصي العلمي. ويبقى العدد الكبير من المدرسين والمدرسات والشساعة الجغرافية التي تفرقهم أمر يستوجب التفكير في طرق التكوين واستراتجيات تنزيل المشروع .علما أنه تبين من خلال زيارتنا لمجموعة من الأساتذة أنهم لا زالوا يعتمدون التلقين لتدريس النشاط العلمي.

فإلى أي حد تسهم العوامل والمتغيرات الذاتية والمؤسساتية في التأثير على جودة تدريس العلوم بالمدرسة الابتدائية؟

ملحوظة

حيث تتفرع عن هذا السؤال الإشكالي الأسئلة الفرعية التالية:

  • إلى أي حد تسهم المتغيرات الذاتية للمدرس ( السن، الأقدمية، المستوى التكويني) في التأثير على جودة تدريس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية؟

  • إلى أي حد يسهم التكوين المستمر المواكب للمستجدات والطرق النشيطة ( نهج التقصي مثلا) في تغيير مواقف وسلوكات المدرس من أجل تجويد تدريس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية؟

  • إلى أي حد تسهم تكنولوجيا المعلومات والاتصال ( كأداة ) في التأثير على جودة تدريس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية؟

فرضيات الظاهرة

نقترح ثلاث فرضيات إجابة على الأسئلة أعلاه:

  • متغيرات: السن، الأقدمية والتخصص تؤثر في جودة تدريس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية.

  • التكوين المستمر المواكب للمستجدات والطرق النشيطة (نهج التقصي مثلا )، يسهم في تغيير مواقف وسلوكات المدرس من أجل تجويد تدريس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية.

  • تكنولوجيا المعلومات والاتصال ( كأداة) تؤثر في جودة تدريس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية.

السابقالسابقالتاليالتالي
استقبالاستقبالطباعةطباعة بحث مصغر من إعداد محمد شخط إسناد -- غير تجاريصمم بواسطة سيناري (نافذة جديدة)