مقدمة الحصة
أهمية دراسة الظاهرة
تكمن أهمية دراسة هذه الظاهرة التربوية " تلقين العلوم بالمدرسة الابتدائية" في كونها ستتحقق من معاينة الجهات المختصة لواقع تدريس العلوم بالمدرسة المغربية والوقوف على جدوى تصريف نهج التقصي لتجويد وتعزيز تدريسه من جهة، ومن جهة ثانية ستفتح آفاقا متجددة لأبحاث لاحقة عبر استثارتها لأسئلة مفتوحة تلي خلاصاتها المنتظرة، كما أنها ستقدم فائدة ثانية مزدوجة عبر إتاحتها فرصة تناولها كموضوع بحث تربوي.
دوافع دراسة الظاهرة
لقد حظينا خلال مشوارنا المهني ولاسيما خلال الموسم الدراسي 2010 / 2011 بفرصة لانخراطنا مع ممثلي الفرق الجهوية والإقليمية لمشروع "اليد في العجين" حيث استفدنا من دورات تكوينية بقاعة الملتقيات الوطنية بالرباط، كان هدفها تطوير وتعزيز تدريس العلوم بمختلف الأسلاك التعليمية، ثم كلفنا بتجريب ميداني لمقطعين تعليميين في مادة النشاط العلمي ( الكهرباء والنباتات) وفق منهج التقصي مع متعلمي المستوى الرابع بالمجموعة المدرسية التي كنا نشتغل بها قبل التحاقنا بمركز تكوين المفتشين السنة الموالية، فكان " تلقين العلوم بالمدرسة الابتدائية" موضوع البحث الفردي المزمع دراسته إلى جانب المشروع الشخصي والظاهرة المشتركة خلال التدريبين الميدانيين للموسم الدراسي الحالي( 2012 /2013)، مما فتح لنا زاوية رؤية أوسع، خصوصا مع اطلاعنا على بعض الأدبيات والإنتاجات التربوية المؤطرة للخلفية النظرية لموضوع دراستنا الميدانية، فالانتقال من نموذج تلقين المعارف العلمية إلى النموذج الاستنتاجي الذي يتمحور على المشكلة كنقطة انطلاق للمنهج التجريبي لم تواكبه تحولات كبرى على مستوى المضامين المقترحة أو التصورات الديداكتيكية لدرس النشاط العلمي بالمدرسة الابتدائية بما يساهم إكساب المتعلمين معارف علمية وآليات الوصول إليها (وهي فرضيات وضعناها، وسنحاول التأكد منها من خلال هذه الدراسة). وإذ نعتقد أن موقع مسؤوليتنا المستقبلية سيمنحنا مساحة فعل أعمق ، خصوصا وأننا سنتزود بعدة نظرية تزكيها الأبحاث الميدانية التي ننوي القيام بها، بهدف واحد وأوحد هو ترميم الثغرات والنقائص التربوية في تطوير وتعزيز تدريس العلوم بالمدرسة الابتدائية...
أساسي : مكونات الدراسة
تتكون الدراسة من إطار نظري موجز وإطار ميداني مفصل:
الباب الأول :الإطار النظري سيقتصر على نهج التقصي و تحديد مستوياته حسب إيرون Herron مع الوقوف على علاقته و النهج العلمي إلى جانب أجرأته في الممارسات الصفية.
الباب الثاني :الإطار الميداني سيشمل ثلاثة فصول :
- الفصل الأول : رصد تمثلات الممارسين حول تدريس العلوم بالمدرسة الإبتدائية؛
- الفصل الثاني : هندسة تنزيل الدورة التكوينية في نهج التقصي مع تتبع نتائجها؛
- الفصل الثالث : تحليل النتائج والتحقق من الفرضيات.
حدود الدراسة
الحدود المكانية : أجريت هذه الدراسة على الأستاذات والأساتذة العاملين بمؤسسات التعليم الابتدائي العمومي والخاص (قروي وحضري) بالمنطقة التربوية الأولى بنيابة تازة.
الحدود الزمانية : أنجزت هذه الدراسة خلال فترتي التدريب الميداني للموسم الدراسي 2012 / 2013 .
الحدود الموضوعية : اقتصرت الدراسة على تمثلات عينة من الأستاذات والأساتذة اتجاه تدريس العلوم (النشاط العلمي) بالمدرسة الابتدائية من جهة، وعلى مدى وقع هندسة تكوين في الطرق الحديثة (نهج التقصي مثلا) في تدريس العلوم بالمدرسة الابتدائية على اتجاهات ومواقف (Attitudes ) الأستاذات والأساتذة الذين استفادوا من الدورة التكوينية خلال التدريب الميداني من جهة ثانية.
تحديد المفاهيم : انظر الإطار النظري





